يوسف بن تغري بردي الأتابكي
117
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة
السنة الثانية والعشرون من ولاية صلاح الدين يوسف بن أيوب على مصر وهي سنة ثمان وثمانين وخمسمائة فيها توفي سنان بن سليمان صاحب الدعوة بقلاع الشام كان أصله من البصرة من حصن الموت فرأى منه صاحب الأمر بتلك البلاد نجابة وشهامة وعقلا وتدبيرا فسيره إلى حصون الشام فسار حتى وصل إلى البلاد الشامية وكان فيه معرفة وسياسة وجد في إقامة الدعوة واستجلاب القلوب وكان مجيئه إلى الشام في أيام السلطان الملك العادل نور الدين الشهيد فجرت له معه حروب وخطوب واستولى سنان هذا على عدة قلاع وأقام واليا ثلاثين سنة والبعوث ترد عليه في كل قليل من قبل نور الدين ثم إن السلطان نور الدين عزم على قصده فتوفي وأقام سنان على ذلك إلى أن توفي ببلاد الشام في هذه السنة وفيها توفي علي بن أحمد الأمير سيف الدين بن المشطوب ملك الهكارية وكان أميرا شجاعا صابرا في الحروب مطاعا في قبيلته دخل مع أسد الدين شير كوه إلى مصر في مراته الثلاث ثم عاد بعد سلطنة صلاح الدين إلى البلاد الشامية فدام بها إلى أن مات في آخر شوال وقال ابن شداد مات بالقدس وصلي عليه بالجامع الأقصى وفيها توفي السلطان قليج أرسلان بن مسعود بن قليج أرسلان بن سليمان بن قتلمش بن إسرائيل بن سلجوق الملك عز الدين السلجوقي صاحب بلاد الروم